ريهام سعيد تكشف عن تفاصيل دقيقة وصادمة سبقت وفاة ابنة نجلاء فتحي

وأوضحت ريهام سعيد أنها لا تجزم بأن الانفصال هو السبب الطبي المباشر للوفاة، لكنها شددت على أن تجربة الطلاق، وتحديداً رؤية الطليق يقيم حفل زفاف فور الانفصال، تسببت في جرح نفسي عميق لياسمين. ووجهت سعيد نصيحة مباشرة للرجال بمراعاة مشاعر طليقاتهم وتجنب إقامة حفلات زفاف سريعة بعد الانفصال، كما وجهت رسالة دعم للنساء بألا يستسلمن للحزن والوحدة والضغوط النفسية.
انتقلت ريهام سعيد للحديث عن الجانب الشخصي، كاشفة عن صداقة طفولة جمعتها بالراحلة في الإسكندرية؛ حيث تعرفت عليها أثناء محاولتها رؤية الفنانة نجلاء فتحي. وأكدت أن ياسمين كانت تعاني منذ طفولتها من عيب خلقي متمثل في “ثقب في القلب”، إلا أنها كانت تتسم بنبل شديد وكتمان، فلم تكن تُشعر من حولها بحجم ألمها. وقد كرست نجلاء فتحي حياتها لعلاج ابنتها حتى تمكنت من عيش حياة طبيعية، وتخرجت في الجامعة وتزوجت. ووصفت سعيد الراحلة بأنها كانت هادئة الطباع، دائمة الابتسام، مؤمنة بقضاء الله، ولم تتعمد إيذاء أحد يوماً.
تعد ياسمين الابنة الوحيدة لنجلاء فتحي من زوجها الفنان والمهندس سيف الله أبو النجا (شقيق الفنان خالد أبو النجا، والذي عُرف بدوره في فيلم “إمبراطورية ميم” عام 1972 قبل ابتعاده عن الفن). استمر زواج والديها خمس سنوات في السبعينيات قبل الانفصال الهادئ.
ورغم نشأتها الفنية، قاومت ياسمين الخجل الشديد الذي كان يعتريها، واختارت الابتعاد تماماً عن الأضواء، ولم تظهر علناً سوى في “مهرجان الجونة السينمائي” عام 2020 برفقة طليقها. والمفارقة أنها لم تكن تتفاعل عاطفياً مع أفلام والدتها، بل كانت تطرح أسئلة تقنية حول كيفية التصوير، باستثناء فيلم “حب لا يرى الشمس”، الذي جعلها تبكي لثلاثة أيام متواصلة في طفولتها تأثراً بحرمان البطلة من طفلها.
توفيت ياسمين مساء الأحد إثر أزمة قلبية مفاجئة، وشُيع جثمانها ظهر الاثنين من مسجد عمر بن عبد العزيز بجوار نادي هليوبوليس، ليُوارى الثرى في مقابر عائلة آل نجا بمصر الجديدة. وشهدت الجنازة مشاهد قاسية؛ حيث انهارت نجلاء فتحي مستندة إلى حفيدتها زين، بينما حضر الوالد سيف أبو النجا متكئاً على عكازه بصعوبة بالغة.
وإثر التجاوزات واقتحام الخصوصية في الجنازة، تقدمت أسرة الراحلة بطلب رسمي لنقابة الصحافيين بمنع التغطية الإعلامية والمصورين في مراسم العزاء المقررة مساء الخميس. واستجابت النقابة فوراً وأصدرت بياناً رسمياً بمنع التصوير، مؤكدة على ضرورة احترام حُرمة الموت وخصوصية العائلة المكلومة وتجنب الضغط النفسي على ذويها.