توجيه من وزير التعليم للطلبة يخص تطبيق هيبيك

وأوضح أن “الانتقال إلى نموذج الجامعة المنتجة يمثل مرحلة متقدمة في مسار تطوير مؤسسات التعليم العالي ولاسيما بعد استكمال متطلبات البنية التحتية والمختبرات والملاكات البشرية”، مشيرا إلى “توجه الوزارة نحو تعزيز التعاون بين الكليات الطبية والزراعية والعلمية والهندسية والجهات المعنية في القطاع الخاص بما يتيح للجامعات توظيف خبراتها وإمكاناتها البحثية في معالجة المشكلات التي تواجه القطاعات الإنتاجية وتقديم خدمات وحلول تستجيب لاحتياجات المجتمع والاقتصاد الوطني”.
وتابع أن “الجامعة المنتجة لا تعني التخلي عن دورها التعليمي أو تحميل الطلبة أعباء إضافية، بل تقوم على تطوير مخرجاتها العلمية والبحثية وتحويلها إلى منتجات وخدمات ذات قيمة على وفق معايير الجودة والاعتماد الأكاديمي والتصنيفات العالمية”، موضحا ان “الوزارة تستهدف تهيئة الجامعات للوصول تدريجياً إلى نماذج قادرة على تنويع مواردها المالية والافادة من خدماتها العلمية والتخصصية، مشيراً إلى التوجه نحو اختيار عشر جامعات للبدء بهذا المسار، مع التأكيد أن تحقيقه يرتبط باستكمال متطلبات التطوير المؤسسي وضمان جودة التعليم”.
وفي ما يتعلق بتطوير البيئة الجامعية أكد “أهمية استكمال متطلبات البنية التحتية والمختبرات العلمية والبحثية وتوفير الملاكات التخصصية اللازمة وتهيئة بيئة جامعية ملائمة للطلبة”، مبيناً “تشكيل لجنة وزارية من الملاكات المتقدمة في الوزارة لمتابعة واقع البنى التحتية في الجامعات والوقوف على احتياجاتها ومتطلبات تحسين البيئة التعليمية”.
وفي محور التعليم الأهلي، أكد الوزير “أهمية هذا القطاع بوصفه شريكاً أساسيا في منظومة التعليم العالي”، مشيراً إلى “دور الجامعات والكليات التقنية في رفد سوق العمل بالكفاءات التخصصية”.
وشدد على أن “التوسع في القبول أو تعديل أعداد المقاعد الدراسية ينبغي أن يستند إلى معايير الرصانة العلمية والطاقة الاستيعابية الفعلية ومدى توافر المختبرات والمستلزمات التعليمية والتدريبية ولاسيما في التخصصات الطبية التي تتطلب إمكانات سريرية وتدريبية متكاملة”، موضحا أن “الوزارة ستتابع مدى التزام الجامعات والكليات الأهلية بضوابط الجودة والاعتماد الأكاديمي، فضلا عن مراجعة الأجور الدراسية ومراقبة الالتزام بالتعليمات النافذة من خلال تشكيل لجان مختصة تتولى دراسة هذا الملف”.
وأشار إلى أن “الوزارة ستعمل على مراجعة بعض القرارات المتعلقة بمقاعد الدراسات العليا بما يحقق التوازن بين استيفاء شروط القبول وضمان الرصانة العلمية”، مؤكداً أن “تقليل المقاعد لا ينبغي أن يكون بديلاً عن المعايير الأكاديمية التي تحدد أهلية المؤسسات والبرامج لاستقبال الطلبة”.
وفي ملف القبول أشار إلى “معالجة أوضاع الطلبة المقبولين في الدراسات العليا ضمن فئات العقود، فضلا عن متابعة القرارات المتعلقة بخفض معدلات القبول في الكليات الطبية بالجامعات والكليات الأهلية درجتين للعام الدراسي الحالي فقط”، موضحاً أن “تطبيق هذا الإجراء يرتبط بالضوابط المحددة والطاقة الاستيعابية الفعلية وبما لا يتعارض مع متطلبات الرصانة العلمية وجودة التعليم”.
وفي سياق آخر أكد الوزير أن “الوزارة تعمل على معالجة الإشكالات المتعلقة بالجامعات في إقليم كردستان وتطوير التنسيق بين جامعات الإقليم والجامعات الاتحادية بما يوطد التعاون الأكاديمي وتبادل فرص القبول ويسهم في إيجاد معالجات مناسبة للحالات التي تتطلب تنسيقاً مشتركا مع مراعاة السياقات القانونية والتعليمات المعتمدة”.
وفي ما يخص الخدمات المقدمة للطلبة، أوضح الوزير أن “الوزارة أجرت تفاهمات مع الشركة المشغلة لمنصة (HEPIQ) لتوفير خدمات وتسهيلات تسهم في تخفيف الأعباء المالية عن الطلبة وتتضمن تأجيل الدفع لمدة شهر لحين استكمال المعالجات والتوصل إلى حلول مناسبة للإشكالات القائمة، فضلا عن تقديم خدمات ومزايا خاصة للطلبة وفق آليات يجري الاتفاق عليها”، مؤكداً أن “الوزارة تتابع هذا الملف انطلاقاً من مسؤوليتها تجاه أبنائها الطلبة”.
كما أشار وزير التعليم إلى “متابعة ملف الأراضي المخصصة لمنتسبي الوزارة من أعضاء الهيئة التدريسية والموظفين”، مبيناً التوجه إلى “مفاتحة مجلس الوزراء لبحث إمكانية استثناء الوزارة من آلية المطور العقاري بما يتيح دراسة منح الأراضي للمنتسبين بصورة مباشرة على وفق الأطر القانونية والقرارات النافذة”.
واختتم الوزير “بالتأكيد أن أبواب الوزارة مفتوحة أمام الطلبة والتدريسيين والموظفين وأن التواصل مع المؤسسات الجامعية والمستفيدين من خدماتها يمثل ضرورة لتشخيص المشكلات ومعالجتها”، داعيا إلى “نقل المعلومات الدقيقة وتعزيز الثقة بين الوزارة والأسرة الجامعية بما يضمن تنفيذ القرارات وتحقيق الأهداف المرجوة في تطوير التعليم العالي والارتقاء بمستوى الجامعات العراقية”.