تقرير الرقابة المالية يكشف اختلاس 205 مليارات.. خبراء يتساءلون: في أي…

وأضاف المطيري أنه “سيوجه مخاطبة رسمية إلى هيئة النزاهة لاتخاذ الإجراءات القانونية وفتح تحقيق في ما ورد بالتقرير”، داعياً إلى “كشف ملابسات هذه المخالفات ومحاسبة المسؤولين عنها، واسترداد الأموال العامة وفق القانون”.
ويرى خبراء في الشأنين القانوني والاقتصادي أن ما كشفه التقرير يتطلب تحركاً سريعاً من الجهات الرقابية والقضائية، مؤكدين أن “الأرقام الواردة فيه تعكس حجم التحديات التي تواجه القطاع المصرفي، وأن الإعلان عن وجود اختلاس بهذا الحجم يستوجب توضيح هوية المصرف المعني، وما إذا كان مصرفاً حكومياً أم أهلياً، إلى جانب إعلان نتائج التحقيقات للرأي العام”.
ويؤكد مختصون أن “تقارير ديوان الرقابة المالية تمثل وثائق رقابية مهمة، لكنها لا تُعد أحكاماً قضائية، إذ تبقى مسؤولية إثبات المخالفات وتحديد المسؤوليات من اختصاص هيئة النزاهة والادعاء العام والسلطة القضائية، استناداً إلى الأدلة والوثائق”.
كما يشدد خبراء قانونيون على أن “جرائم الاختلاس والفساد المالي لا تسقط بالتقادم، وأن أي قضية تتعلق بالمال العام يمكن إعادة فتحها في أي وقت متى ما توفرت الأدلة”، مؤكدين أن “استرداد الأموال المنهوبة ومحاسبة المسؤولين يمثلان ركيزة أساسية لتعزيز الثقة بالمؤسسات الرقابية”.
ويشير مراقبون إلى أن “الرأي العام ينتظر الكشف عن اسم المصرف الذي سجلت فيه هذه المخالفات، والإجراءات التي اتخذت بحق الموظفين المتورطين، ولا سيما أن التقرير تحدث عن مبالغ ضخمة، الأمر الذي يجعل الشفافية في إعلان نتائج التحقيقات ضرورة لتعزيز الثقة بالمؤسسات الرقابية والقضائية”.
ويؤكد مراقبون أن “استمرار ظهور مخالفات مالية بمبالغ كبيرة في التقارير الرقابية يفرض على الجهات التنفيذية والرقابية الانتقال من مرحلة توثيق المخالفات إلى مرحلة الحسم القضائي، واسترداد الأموال العامة، واتخاذ إجراءات تمنع تكرار مثل هذه الحالات داخل المؤسسات المالية والمصرفية، باعتبار أن حماية القطاع المصرفي تمثل إحدى الركائز الأساسية لحماية الاقتصاد العراقي”.